الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
95
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
« حقيقة المحبة : محو القلب بصفاته ، وإثبات الحبيب بذاته ، فيكون ذلك مواطأة قلبه لمرادات ربه على الرضا والتسليم » « 1 » . ويقول الشيخ علي بن سهل الأصفهاني : « حقيقة المحبة : الأنس بالمحبوب دون من سواه ، فإن الغافلين يعيشون في علم اللَّه ، والعارفين يعيشون في رحمة اللَّه ، والعارفين يعيشون في لطف اللَّه ، والصادقين يعيشون في قرب اللَّه ، والمحبين يعيشون في الأنس بالله والشوق إليه واليقين به » « 2 » . ويقول الشيخ محفوظ النيسابوري : « حقيقة المحبة : الاحتمال من غير معاتبة ، لأن المعاتبة نصرة للنفس واتباع للهوى ، ومن أبصر محاسن نفسه ابتلي بمساوئ الناس ، ومن صح عمله بالإخلاص وضح إخلاصه بالتبري من حوله وقوته واستغنى عن معاتبة حبيبه » « 3 » . ويقول الشيخ يوسف بن الحسين الرازي : « حقيقة المحبة : مراعاة المحبوب في الغيبة والمشاهدة ، والقرب والبعد ، والوصل والهجر ، على صفة واحدة علماً بأن المحبوب يراه فيستحي المحب منه أن ينظر إلى سواه » « 4 » . ويقول الشيخ أبو عبد اللَّه الجلاء : « حقيقة المحبة : هي أن تسموا همة المحب إلى مولاه ، فلا يعكف على شيء سواه ، لأن من علت همته عن الأكوان وصل إلى مكونها » « 5 » . ويقول الشيخ ابن عطاء الأدمي : « حقائق المحبة : هي صب البلوى على المحب ، وتلذذه بالبلاء » « 6 »
--> ( 1 ) القاضي عزيزي بن عبد الملك - مخطوطة لوامع أنوار القلوب وجوامع أسرار المحب والمحبوب - ورقة 67 - ب ( 2 ) المصدر نفسه - ورقة 81 - ب ( 3 ) المصدر نفسه - ورقة 87 - أ ( 4 ) المصدر نفسه - ورقة 69 - ب ( 5 ) المصدر نفسه - ورقة 66 - ب ( 6 ) بولس نويا اليسوعي - نصوص صوفية غير منشورة ، لشقيق البلخي - ابن عطاء الأدمي - محمد النفري - ص 114 .